رسالة دكتوراه للطالب مبارك السعد (تأثير التغليف الدقيق للمعززات الحيوية في فعاليتها وانعكاسه على المؤشرات الصحية لدجاج اللحم)

التصنيف رسالة دكتوراه
الكاتب مبارك ماجد السعد
عنوان البحث تأثير التغليف الدقيق للمعززات الحيوية في فعاليتها وانعكاسه على المؤشرات الصحية لدجاج اللحم
المشرف الدكتور عبد الكريم حلاق(مشرفا علمياً) 
الكلية الطب البيطري
القسم /
الاختصاص
قسم الصحة العامة والطب الوقائي/ اختصاص الصحة العامة والطب الوقائي
السنة 1448هـ – 2026م

 

ملخص البحث :

أدى الاستخدام المكثف للمضادات الحيوية كمحفزات نمو في صناعة الدواجن إلى ظهور مشاكل صحية خطيرة، أبرزها تطور المقاومة الجرثومية وتراكم البقايا الدوائية في المنتجات الحيوانية، مما دفع العلماء إلى البحث عن بدائل آمنة وفعالة مثل المعززات الحيوية (البروبيوتيك). إلا أن فعالية هذه المعززات تواجه تحديات كبيرة بسبب تعرضها للظروف القاسية في الجهاز الهضمي (حموضة المعدة، أملاح الصفراء) وأثناء التصنيع والتخزين، مما يقلل من أعدادها الحية ويحد من وصولها إلى الأمعاء بأعداد كافية لتحقيق فوائدها الصحية.
هدفت هذه الدراسة إلى تقييم تأثير التغليف الدقيق لجراثيم Lactobacillus المعزولة من أمعاء دجاج اللحم في تعزيز بقائها حية تحت الظروف المتطرفة، ودراسة انعكاس ذلك على المؤشرات الصحية والأداء الإنتاجي للطيور السليمة والوقاية من الإصابة تجريبياً بجراثيم ممرضة.
شملت الدراسة عزل وتشخيص 16 عزلة من جراثيم Lactobacillus من 50 عينة من محتويات أمعاء دجاج اللحم. شخصت العزلات بطرق الزرع على المنابت التميزية والانتقائية، وأكّدت باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) حيث تم تحديد 9 عزلات تعود لنوع L. plantarum وعزلتين لنوع L. acidophilus أما باقي العزلات فقد أهملت. اختبر النوعين لدراسة فعاليتهما التثبيطية ضد جراثيم E. coli وSalmonella وStaph. aureus، ودراسة حساسيتهما للمضادات الحيوية. وبعدها تم تغليف العزلات بطريقتين: بطبقة واحدة من ألجينات الصوديوم 3%، وبطبقتين (ألجينات الصوديوم + كايتوسان 1%) باستخدام تقنية البثق. قُيّمت فعالية التغليف في حماية الجراثيم من خلال اختبارات المعاملات الحرارية (بسترة بطيئة وسريعة)، ومقاومة الحموضة (pH 1, 2, 3) وأملاح الصفراء (1%، 2%، 3%)، ودراسة الثباتية أثناء التخزين المبرد (4°م) لمدة 3 أشهر. طبقت التجربة الحقلية على 648 طيراً من دجاج اللحم (ROSS 308) قسمت إلى مجموعتين رئيسيتين (سليمة ومصابة تجريبياً بالإشريكية القولونية) ضمن تصاميم تجريبية مختلفة لتقييم تأثير المعززات غير المغلفة والمغلفة (بجرعة 108 CFU/kg) في مؤشرات النمو (الوزن، الاستهلاك العلفي، معامل التحويل، نسبة النفوق) والصحة العامة.
أظهرت العزلات صفات جراثيم حمض اللاكتيك (إيجابية غرام، سلبية الكاتالاز).
وأظهرت كل من L. acidophilus و L. plantarum قدرة تثبيطية واضحة ضد الجراثيم الممرضة الثلاث، خاصة في الراشح الجرثومي، وكانت فعالية التثبيط أكبر ضد المكورات العنقودية الذهبية.
أظهرت العزلات مقاومة تامة لبعض المضادات الحيوية (أموكسيسلين، إريثرومايسين، سيفالكسين) وحساسية لأخرى (سبيرامايسين، كولستين، دوكسي سايكلين، فوسفومايسين، سيبروفلوكساسين).
أدت عملية التغليف إلى انخفاض في الأعداد الحية مقارنة بالشاهد قبل التغليف، لكنها حافظت على أعداد عالية كافية لتحقيق الفائدة الصحية, إذ كانت الأعداد الحية لكل من L. acidophilas , L. Plantarum (13.33) (13.21) log10 cfu\ml على التوالي قبل عملية التغليف الدقيق, ثم انخفضت أعدادها الحية بعد عملية التغليف الدقيق بطبقة واحدة إلى (11.67) (10.56) log10 cfu\g على التوالي, وانخفضت أعدادها الحية بعد التغليف بطبقة ثانية إلى (10.92) (10.16) log10 cfu\g على التوالي.
حقق التغليف بطبقتين أفضل حماية للجراثيم ضد البسترة البطيئة والسريعة، حيث بلغت النسب المئوية للبقاء 84.61% لـ L. acidophilus و80.01% لـ L. plantarum في البسترة البطيئة، مقارنة بـ 29.03% و25.13% على التوالي في الشاهد غير المغلف.
أظهر التغليف بطبقتين تفوقاً واضحاً في حماية الجراثيم عند pH 2 و3 ولمدة 3 ساعات (7.73 – 6.88) log10 cfu\g. أما عند pH 1، ففشلت الطبقة الواحدة في حماية الجراثيم (1.53- 0) log10 cfu\g بينما حافظت الطبقتان على أعداد حية بلغت (5.64 – 3.41) log10 cfu\g.
حسّن التغليف بطبقتين بشكل كبير من بقاء الجراثيم في تراكيز أملاح الصفراء المختلفة (1%، 2%، 3%)، مع نسب بقاء عالية جداً (أكثر من 96% في تركيز 1%).
حافظ التغليف بطبقتين على أعلى نسبة بقاء للجراثيم خلال ثلاث أشهر تخزين مبرد (96.98% لـ L. acidophilus و 95.28% لـ L. plantarum) مقارنة بالشاهد (91.38% و 88.35%) على التوالي.
تفوقت المجموعة التي تم تغذيتها على المعززات الحيوية المغلفة بطبقتين معنوياً (P≤0.05) في الوزن النهائي (3291 غ) ومعامل التحويل العلفي (1.586) وأقل نسبة نفوق (1.38%) مقارنة بباقي المجموعات (الشاهد، المضاد الحيوي، المعزز غير المغلف، والمغلف بطبقة واحدة).
أظهرت المجموعة التي تغذت على المعزز المغلف بطبقتين قبل التحدي الجرثومي مقاومة عالية للعدوى، حيث سجلت أعلى وزن نهائي (3101 غ) وأقل نسبة نفوق (4.16%) مقارنة بمجموعة التحدي غير المعالجة التي سجلت أعلى نفوق (30.55%) وأدنى وزن.
يؤكد التغليف الدقيق بطبقتين (ألجينات الصوديوم والكايتوسان) فعاليته العالية في حماية جراثيم Lactobacillus من الظروف القاسية أثناء التصنيع والتخزين والمرور عبر الجهاز الهضمي. وذلك يؤدي إلى تحسين وصول أعداد حية وكافية من الجراثيم النافعة إلى الأمعاء، مما ينعكس إيجاباً على صحة الطيور وأدائها الإنتاجي، ويعزز قدرتها على مقاومة التحديات المرضية. تشير النتائج إلى أن استخدام المعززات الحيوية المغلفة بطبقتين يمثل استراتيجية واعدة وفعالة كبديل آمن للمضادات الحيوية المعززة للنمو في صناعة دجاج اللحم، مما يسهم في إنتاج دواجن أكثر صحة وأماناً للمستهلك.
الكلمات المفتاحية: التغليف الدقيق, معزز حيوي, ألجينات الصوديوم, الكايتوسان, دجاج اللحم.

أطروحة الدكتوراه للطالب / مبارك السعد    تحميل الأطروحة

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *